باج نيوز
موقع إخباري - أخبار اراء تحليلات تحقيقات بكل شفافية
1135*120   Last

محمد الأنصاري: وكلاء “قحت” الجدد.. تمكين حكومة الثورة

1٬533

 

وعمر بن الخطاب يقول لأهله وأقاربه بعد أن يصدر قانونا أو يحظر أمرا : “إنى قد نهيت الناس عن كذا وكذا.. وإن الناس ينظرون إليكم كما ينظر الطير إلى اللحم.. فإن وقعتم وقعوا.. وإن هبتم هابوا.. وإني والله لا أوتى برجل منكم وقع فيما نهيت الناس عنه إلا ضاعفت له العذاب لمكانه مني.. فمن شاء منكم فليتقدم ومن شاء فليتأخر”.
خرجت علينا “قحت ” بنهر النيل ببيان توضيحي بخصوص منافذ توزيع سلعة الأسمنت للشرائح الفقيرة عبر وكلاء من الحرية والتغير بعد ان أطاحت بوكلاء الأسمنت واتت بآخرين من احزاب “قحت ” عن طريق وكيل وزارة التجارة والصناعة، وبررت خطوتها بجشع الوكلاء السابقين، رغم أن الطريقة القانونية لاختيار وكلاء لأي سلعة معروفة لأبسط الناس إلا ان تنسيقية “قحت ” بنهر النيل أرادت أن تبرر احتكار الأسمنت لخمسة من منسوبيها في محاولة منها لتخفيف أعباء المعيشة على المواطن ولعمري انه تبرير قبيح لا يدخل عقل انسان سوي.
هذا الخطوة الاحتكارية تخص “قحت” وتمكينها الاقتصادي وليس المواطن في نهر النيل، لأن الأسمنت غير موجود في سلم أولوياته وهو يقف في صفوف الخبز منذ ساعات الصباح الأولى، وتتقابل أنفاس الناس رجالا ونساءً وأطفالًا في ظل جائحة كورونا وغياب وسائل ومعدات الوقاية .
ذهبت “قحت” ومنسوبيها في نهر النيل للأسمنت، حتى تكسب المال سريعًا، وتركت المواطن مع أزمة الدقيق والغاز لأنها تعلم ان الاحتكار سيجعلها في مواجهة شرسة مع المواطن قد يطيح بها، مثل ما فعل طلاب مدرسة عطبرة الصناعية مع نظام البشير .
مطالبة “قحت ” لشركات الأسمنت بالولاية بتخصيص 1,050 طن من الأسمنت لكل وكيل من وكلائها الجدد شهرياً، تؤكد أن الاحتكار الذي كانت تمارسه الإنقاذ تحت شعار “القوي الامين” لم يسقوط معها، وما زال ماثلاً مع “الفاخر ” تحت عنوان “ظروف استثنائية تمنح سلطة تجاوز الضوابط التي تحكم العقود والمشتريات الحكومية” كما قال عسكوري مدير السلع الاستراتيجية، ومع وكلاء الأسمنت الجدد تحت عنوان ” تخفيف اعباء المعيشة للمواطن ” كما قال بيان تنسيقية “قحت” بنهر النيل.
استنكار نشطاء “قحت” لنقد الاحتكار وتصوير النقد بأنه عمل ضد الثورة، يشبه المنهج العقيم للنظام البائد الذي منح أهل المؤتمر الوطني الحق المُطلق في “تفصيل” الموارد الاقتصادية على مقاس عضويته وبالتالي أضحى الإختلاف مع السياسات الحكومية الاحتكارية “خيانة” للوطن، وصار صاحب الرأي الآخر بالضرورة “طابور خامس” للأعداء.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.