1135*120   Last

لينا يعقوب تكتب: أحلام اقتصادية

723

لأجل كلمة

لينا يعقوب

أحلام اقتصادية

ينتهي اليوم المؤتمر الاقتصادي القومي، الذي كان من المفترض أن يخرج برؤى وحلول واضحة للواقع الاقتصادي، لكنه سيخرج بنتائج هُلامية، لا تضُر ولا تنفع..!

لن يُطبق شيء من الأوراق القليلة التي قُدمت، لأن الشعارات الرنانة والمثالية في المؤتمر والتي وصل سقف نظرياتها “السُحب”، لا تُناسب أوضاع السودان الحالية..!

كيف يُمكن أن نفهم تحقق أهداف التنمية المستدامة والارتقاء بالوضع الاقتصادي بينما الحصول على أساسيات الحياة عبر “الصفوف” بات الملمح العام على اقتصاد السودان..؟

كيف نستوعب الحديث عن آفاق الاستيراد والتصدير وتعزيز التجارة والصناعة وزيادة دخل الثروة الحيوانية والسمكية وجذب الاستثمار الأجنبي والأوروبي، وهي أشياء شبه متوقفة..؟كيف يمكن أن يستقر الاقتصاد ومازلت رؤى الحاكمين متنافرة مع بعضها..؟

الحكومة المدنية في اتجاه، المكون العسكري في اتجاه، قوى الحرية والتغيير في اتجاهٍ آخر..؟

المؤتمرات العامة قد تكون أكثر فائدة إن كانت محددة في قضية رفع الدعم عن المحروقات، أو عن أي قطاع يشهد نوعاً من الاستقرار.

لكن هذا الواقع المأزوم والمسمى بالصفوف، ليس وليد هذه الأيام، كما أنه لا يتمثل فقط في الخبز والوقود، إنما امتدت آثاره السيئة إلى أي شيء وكل شيء في أساسيات الحياة من اختلال خدمات الكهرباء والمياه وانهيار الجنيه، وفوضى الأسعار، وتوقف الحركة الاقتصادية من ناحية عامة.

الحلول التي قدمها البعض حالمة، بل حتى تشخيص المشاكل يبدو مفككاً وغير مترابط.

المعضلة الحقيقية الآن هي رفع الدعم عن السلع الأساسية، والتي لن ترضي الأطراف المحلية والدولية..

فالحكومة تنوي رفع الدعم عن المحروقات والإبقاء على الدعم على الدواء وغاز الطبخ، وهذه المعادلة لن تسمح لصندوق النقد الدولي بإعطاء تمويل لأن شروطه تعسفية لا تناسب وضع السودان.

وحال تم رفع الدعم كلياً، فهذا يعني تلقائياً احتجاجات متصاعدة ومغادرة الحكومة..

أما إن حاولت الحكومة إبقاء الوضع على ما هو عليه، فهذا يعني مزيدا من الفشل..!

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.