باج نيوز
موقع إخباري - أخبار اراء تحليلات تحقيقات بكل شفافية
1135*120   Last

عصام الدين محمد صالح: السودان وسد النهضة .. تغير وتحول .. ام ثبات فى المواقف التفاوضية

406

على مدى المفاوضات والمباحثات بين الدول الثلاث صاحبة المصلحة السودان ومصر وأثيوبيا  في شان التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم بين الدول الثلاث وحلحلة خلافات سد النهضة الأثيوبي  والتي استمرت طويلا دون التوصل الى نتائج ملموسة  استخدمت كل دولة من الدول الثلاث تكتيكات  واستراتيجيات وخطط مختلفة في غرف التفاوض سعيا للحفاظ  على مكاسبها المائية وعدم تضررها وتقليل الاثار السالبة لقيام السد فتارة تكون مصلحة الدولة تتوافق مع احد الدول وبالتالي  تتعارض مع الدولة الأخرى وتعود للتوافق مع الدولة التي تعارضت مصالحها معها  وفقا لتطابق المصالح في فترة من الفترات .
ومن خلال التفاوض  والتباحث بين الدول الثلاث في شان سد النهضة  يرى عدد من المراقبين والمحللين  وكتاب وقادة  الرأي بان هنالك تغير  وتحول في الموقف السوداني من خانة التوافق مع الدولة الاثيوبية  والتي كانت عبر عدد من الأدلة و المعطيات  والتي على راسها تصريحات  المسؤولين السودانيين وتعاطف الرأي العام  بأحقية دولة اثيوبيا في إقامة وانشاء سد النهضة وفقا للقانون الدولي للمياه كما ان الحديث والتبشير بالفوائد  المتعددة للسد التي تعود الى الدولة السودانية وهو ما فهم بانه يتعارض  مع الموقف المصري والذى يرى بان قيام سد النهضة يشكل تهديدا وجوديا للدولة المصرية ، كما ان هنالك من يرى بتحول الموقف السوداني التفاوضي الى مواقف أقرب الى مواقف الدولة المصرية وذلك عبر عدد من الأدلة و المعطيات والتي على راسها التنسيق بين الدولتين بتوسيع مظلة التفاوض باشراك الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الامريكية تحت قيادة الاتحاد الأفريقي على الرقم من ان المقترح جاء من الدولة السودانية وايدته الدولة المصرية بمعنى ان الدولة المصرية هي التي تتبنا المواقف السودانية  كما ان رفض الدولتين خطوة  الدولة الاثيوبية الملء الثاني لسد النهضة الأثيوبي في يوليو القادم  دون اتفاق قانوني ملزم بين الدول الثلاث والتنسيق والمناورات العسكرية بين الدولتين والتي يفهم من خلالهما  تنسيق وتعاون بين البلدين لمواجهة التعنت الأثيوبي وعرقلته للوصول إلى اتفاق ملزم وقانونى بين الدول الثلاث .
مواقف تفاوضية  ثابتة
على مدى المفاوضات والمباحثات الثلاثية هنالك ثوابت تميزت بها الدولة السودانية وعلى راسها
– ضرورة الوصول الى اتفاقية قانونية ملزمة بين الدول الثلاث في شان مل بحيرة خزان سد النهضة  والتشغيل المستقبلي له  حتى لا تتأثر السدود السودانية والمواطنين الذين يقطنون على النيل الأزرق .
– عدم المساس بحصة السودان والتي تبلغ 18.5 مليار متر مكعب من المياه وفقا لاتفاقية 1959م والوقوف امام محاولة الدولة الاثيوبية لإقحام تقاسم المياه في المفاوضات والمباحثات باعتبار ان المفاوضات والمباحثات تخص مل وتشغيل سد النهضة وليس لها علاقة بتقاسم المياه .
– عدم الرضوخ وتبنى مواقف الأطراف الأخرى الا  وفقا لما تفتضيه المصلحة الوطنية .
– ضرورة ان تحل قضايا المياه فى دول حوض النيل عبر التفاوض بين جميع دوله فى اطار التعاون والمصلحة المشتركة للاستفادة من المورد المائى وفقا للحق المنصف والعادل والمعقول لفائدة جميع دول حوض النيل.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.