صادر الماشية واللحوم.. استمرار النزيف

333

الخرطوم: باج نيوز

مرة أخرى، يتفاجأ الرأي العام بإرجاع المملكة العربية السعودية لشاحنة ماشية مصدرة من السودان لإشكاليات تتعلق بضعف المناعة ليبلغ عدد البواخر المعادة منذ شهر يوليو (25) باخرة.

لم يتوقف الأمر حتى هنا حتى نشرت صحيفة (الصيحة) اليوم، على لسان كبير مصدّري الحبوب الزيتية، الرئيس السابق للغرفة محمد عباس، عن فقدان البلاد سوق المكسيك لصادر الكركدي، ورجوع (20) حاوية سمسم من فرنسا بسبب فشل تصديرها في الموعد المتّفق عليه بسبب عقم وبطء إجراءات الموانئ.

تبدو المفارقة في أن السودان معروف بامتلاكه لموارد اقتصادية هائلة من شأنها أن تخرج اقتصاده من نفقه المظلم، غير قادر على إستغلال هذه الموارد بصورة مثلى.

وبسبب ممارسات غير جيدة تخسر الصادرات السودانية بصورة دورية أسواقاً عالمية كبيرة كان من شأنها أن تحقق فيها أرباحاً عالية تدر دخلاً مقدراً من العملات الاجنبية التي يعاني فيها السودان شحاً واضحاً.

وتوالت ظاهرة إرجاع البواخر التي تصدر الماشية إلى السعودية خلال الفترة الماضية، بالإضافة إلى ظاهرة تلف اللحوم المصدرة لأسباب لوجستية تتعلق بمواصفات الناقل الجوي.

في السابع من أغسطس الماضي، أكد وزير الثروة الحيوانية المكلف عادل فرح، إعادة المملكة (58) ألف رأس من الماشية، وأقر بوجود مشاكل في المحاجر بكسلا والقضارف والكدرو سيتم محاولة معالجتها بأسرع ما تيسر حتى تستطيع إستئناف الصادر.

وكشف فرح عن عطاءات لتأهيل المحاجر تم تقديمها منذ بداية العام إلا أنها لم تنفذ لأسباب تتعلق بتضخم الأسعار، ونوه إلى استخدامهم للمصل الكيني على الرغم من أن السعودية طلبت الجنوب أفريقي لاعتبارات تعلقت بوجود إتفاقية مسبقة مع الكينيين.

وتشترط السلطات السعودية أن تكون مناعة القطيع السوداني (40%) لقبولها، حيث دخل هذا القرار حيز التنفيذ اعتبارًا من اليوم.

وتجابه الصادرات السودانية معوقات ومشاكل كبيرة تتنوع ما بين عدم قدرة السلع على المنافسة في الأسواق العالمية والضعف الشديد لأداء الميناء، فضلاً عن تهريب السلع إلى الخارج واستفادة دول الجوار منها بشكل أفضل من دولة المنشأ.

ويرى الأمين العام للغرفة القومية للمستوردين نادر الهلالي، أن هنالك مشاكل كبيرة تجابه الصادرات لابد أن تلتفت الدولة بشكل جاد لمعالجتها، وكشف عن تكوين لجنة تضم ممثلين من مجلس الوزراء والجهات التنفيذية للوقوف على المشاكل التي تجابه صادر الماشية في ميناء بورتسودان.

 

وبحسب حديث الهلالي مع (باج نيوز) فإنه من المتوقع أن ترفع اللجنة تقريرها غداً للجنة الطؤاري الاقتصادية برئاسة النائب الأول لرئيس المجلس السيادي ورئيس الوزراء.

وأكد أن صادر الماشية يعاني من ثلاث مشاكل رئيسية تشمل نوع التطعيم حيث تطالب السعودية بالفاكسين الجنوب أفريقي بينما تصر السلطات السودانية على جلب الفاكسين الكيني، بالإضافة إلى المحاجر والبواخر.

ونوه الهلالي إلى أن البواخر المستخدمة في نقل الماشية غير مطابقة للمواصفات بما يجعل الماشية غير قادرة على مواءمة البيئة الموجودة بها لاسيما من حيث المأكل والمشرب.

وأبدى استغرابه لعدم قدرة الدولة على إنشاء محاجر ملائمة للماشية، ولفت إلى أن المحجر غير مكلف وهو عبارة عن مكان لإيواء الماشية بها وفصل كل نوع على حدة.

وبشأن تلف اللحوم المصدرة إلى الخارج، عزا الهلالي الأمر إلى عدم الالتزام بالمعايير الدولية في طريقة نقل الصادرات بما يؤدي إلى تلفها.

وكشف عن قيام ورشة تعدها الغرقة القومية للمصدرين منتصف الشهر الجاري لطرح رؤية متكاملة عن مشاكل الصادرات والحلول  وكيفية الالتزام بالمعايير العالمية.

وتوقع أن يحقق صادر الماشية بمفرده حال الاهتمام به وتصدريره بالطريقة الصحيحة (5) مليارات دولار.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.