باج نيوز
موقع إخباري - أخبار اراء تحليلات تحقيقات بكل شفافية

ربة منزل تصرخ: الحالة صعبة شديد (أرحمونا)

705

بعد تصاعد أسعار السلع الاستهلاكية..

ربة منزل تصرخ: الحالة صعبة شديد (أرحمونا)!!

الخرطوم- باج نيوز

كعادتها تخرج ربة المنزل (رؤى نور الدائم) في الأول من كل شهر، بعد أن تحصل من زوجها الذي يعمل في مجال الأعمال الحرة على ميزانية المنزل التي تقدر بـ (2) ألف شهرياً لشراء المواد الاستهلاكية والخضروات والفواكه لأسرتها المكونة من (8) أفراد، مع ملاحظة أن اللحوم الحمراء لا تدخل ضمن هذه الميزانية، وتخصص لها ميزانية منفصلة. غير أن هذا الشهر لم يكن كالشهور السابقة، فالتصاعد الكبير لأسعار الدولار عمل على أن تقفز الأسعار بصورة متزايدة.. (باج نيوز) صاحبتها في جولتها الشهرية لمعرفة كيف تسير ربات المنازل ميزانيتهن.

عند أحد محلات المواد الاستهلاكية المتكاملة وقفت رؤى مع بائع الخضراوات الذي يتخذ من ركن قصي موقعاً له، طلبت خضارها الأسبوعي المكون من عدة أنواع تضم: (الطماطم، الليمون، الأسود، البطاطس، البامية، وغيرها). وعند الحساب كان البائع يحسب كيلو الطماطم بـ (25) جنيهاً، هنا صرخت رؤى: “ليه الأسبوع الفات ما كان بـ (15)؟!”. فرد بسخرية: “ده الأسبوع الفات”. ثم واصل: ليمون بـ (20)، أسود بـ (25)، بطاطس بـ (22). فاعترضته مرة أخرى قائلة: “أجي يالخير ما تبالغ كمان، البطاطس ده مش كان (15)؟!”. فأجاب: “والله فيها زيادة لأنو د ما موسمها وبقى فيها ندرة”. أما سعر البامية للكيلو فكان (40) جنيهاً والذي قررت رؤى أن تكتفي بنصف الكيلو لهذا الاسبوع.

لم يتغير المشهد بصورة كبيرة وهي تدلف إلى محل المواد التموينية، والتفتت إلى مراسلة (باج نيوز) التي كانت ترافقها وهي تقول لها: “أها النشوف ده كمان”. بداخل المحل كانت هنالك مجموعة من ربات المنازل يشترين احتياجاتهن، ولكن الواضح أن هنالك اعتراضاً كبيراً على الأسعار، ظهر ذلك جلياً في مجادلتهن البائع الذي كان يكتفي بالضحك للإجابة أو الصمت، وحينما جاء دور مرافقتنا التي اشترت احتياجاتها المكونة من: (لبن بدرة وبصل وزيت وجوال سكر وصلصلة)، تكرر المشهد بعد أن اكتشفت أن سعر لبن البدرة زنة (2.5) كيلو ارتفع إلى (285) جنيهاً بدلاً عن (250) جنيهاً الشهر الماضي، وارتفع البصل إلى (50) جنيهاً بعد أن كان (35) جنيهاً للربع، أما الزيت زنة (4.5) لتر فكان سعره (150) جنيهاً بدلاً عن (135) جنيهاً، والصلصلة (22) جنيهاً للعلبة مقابل (17) جنيهاً، وجوال السكر (620) جنيهاً مقارنة بـ (590) جنيهاً، فضلاً عن أسطوانة الغاز التي ارتفعت إلى (180) جنيهاً مقارنة بـ (150) جنيهاً.

الاستياء كان واضحاً لدى رؤى وهي تحاسب البائع، فقالت إن الارتفاع في الأسعار أضحى لا يحتمل في ظل ثبات الأجور وتعدي الاحتمال، أما البائع فاكتفى بالقول: “لا ذنب لي، فزيادة الدولار هي السبب، أمشي أسالي وزير المالية”. وأردف قائلاً: “أنا مالي” هنا صرخت رؤى وسط المكان: “والله الحالة صعبة أرحمونا” في مطالبة للسلطات الاقتصادية أن تكون أكثر رحمة بالمواطن.

التعليقات مغلقة.