د. فتحية حسن صالح: خطابي اليوم للسيد رئيس الوزراء

رئيس منظمة الفال الخيرية

402

الثورة السلمية التي شهد لها العالم، قام بها شباب عانوا ظلم الإنقاذ، رغم إنهم ولدوا في زمانها، شهدوا هذا الظلم في أهلهم وفي معيشتهم، غضبوا وثاروا في الأقاليم قبل العاصمة، ليس لأحد فضل في هذه الثورة، لا أحزاب تتجرأ أن تقول أنها من قامت بهذ الحراك أو حتى شاركت فيه، ولا الحركات المسلحة بكل أسلحتها لم تكن جزء من الثورة ولا شاركت فيها لإزالة الطاغية، ليس من صاحب للثورة إلا شبابها الذين كانوا وقودها وشعلتها، ككل ثورة في السودان تمت سرقتها وأصبح لها أهل غير أهلها، ولكن لسعادتنا أكدوا في نهاية يونيو إنهم مازالوا أصحاب الثورة، وإنها، أي الثورة حادت عن الطريق ويجب أن تعود للمسار الصحيح.
ربما سيتحدث الكثيرين اليوم عن فشل وزراء القطاع الإقتصادي ككل فلماذا أبقيت على وزير الصناعة والتجارة رغم إنه الأفشل، وربما يتحدث آخرين عن عدم إقالة وزير الشباب والرياضة رغم إنها لم تقدم شيئا نافعا، وسيرفض الكثيرون إقالة دكتور أكرم لأنه الأفضل بالنسبة للشعب وسيقول لك الشباب إنه القوي الأمين الذي سبق أن وليت، وسيرفضون قرارك، وربما تشهد الساحة من أجله ما تشهد وسيتسآءل آخرون هل الوزارات التي أخليت هي منحة للثورية؟ وهي فعلا منحة دون إستحقاق، وسنسأل عن حكومة الكفاءات التي كنا نأمل فيها لإنتشال البلاد من وهدتها
السيد الرئيس
حديثي اليوم لك أنت، فالمتابع لكم يرى أن وزراءك ليس بينهم إنسجام ولا توافق أو إتفاق، بل يشعر إن كل منهم جزيرة معزولة، ورغم إن دورك وضع خطة العمل معهم ومتابعتها وتنفيذها، ومعرفة تفاصيل أداء كل وزارة من الوزارات، لا نرى هذا الدور وكأن كل منهم له هدف مختلف عن الآخر، ومختلف مع دورك أيضا
السيد الرئيس
أنت كقائد لهذا المركب ووزراءك كل منهم يحمل مجداف و يجب أن يجدفوا معا حسب أوامرك في إتجاه واحد تحدده وتصبو إليه كهدف مرسوم ومتفق عليه، ولكن المشكلة إن كل وزير يجدف في إتجاه مختلف، وبالتالى لن تصل مركبك إلى وجهتها ولو بعد ألف عام بهذه الطريقة.
.لقد أستجلبتم من بقاع الأرض السودانين العاملين بالخارج وهي كفاءات لا ننكرها، ولكن كان لابد من تعيين مستشارين لهؤلاء الوزراء من الكفاءات المحلية والتي شردتهم الإنقاذ من أجل التمكين، لأن الذي عاش في هذا اليلد خلال السنين السابقة لديه معرفة وخبرة عن البلاد أكثر من القادم من الخارج، لا نريد أكثر من إبداء الرأي من المستشارين، سيفيدكم الرأي الآخر ،أسمعوه حتى لو لم تعملوا به، فلم يؤذي الإنقاذ أكثر من الإستبداد بالرأي وعدم الإستماع للرأي الآخر، ولا أتحدث عن البرلمان القادم ولكننا نتحدث عن مستشارين للوزراء كل في مجال عمله.
صدقني لسنا من هواة الكتابة، ولكن الظروف الصعبة التي نمر بها جعلتنا في المنظمة نعجز عن مد يد العون للأيتام، فالذين كانوا يمدوا يد العون هم أنفسهم أصبحوا من المحتاجين لمن يعينهم وأصبح المبلغ الذي نقدمه مخجل لدرجة تستحي ان تمده، فإلى أين تسير بهذا المركب، هل تعرف؟.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.