باج نيوز
موقع إخباري - أخبار اراء تحليلات تحقيقات بكل شفافية
1135*120   Last

د. عبد اللطيف البوني: الجزيرة وخمسين حمدوك

1٬119

حاطب ليل

د. عبد اللطيف البوني

الجزيرة وخمسين حمدوك

(1)

بين يدي الآن تسجيل صوتي للدكتور صديق عبد الهادي رئيس مجلس إدارة مشروع الجزيرة رفعه في أحد قروبات المزارعين بمشروع الجزيرة التي هو عضو فيها وقد أورد سيادته في التسجيل حقائق ومعلومات في غاية الأهمية عن هذا الموسم بصفة خاصة وعن المشروع بصفة عامة، وطرح بعض الحلول وقبل تناول محتوى التسجيل لابد من الإشادة بهذا الأسلوب الإداري، فوجود رئيس مجلس الإدارة في قروبات المزارعين والتفاعل معها ينم عن فهم متقدم واستفادة متقدمة من تقانات الاتصالات الحديثة.

(2)

أما من حيث المحتوى، فالتسجيل جاء عكس ما ذكرته وزارة الري في مناسبة تديشنها للكراكات الثماني بقنطرة ري عبد الماجد الذي أشرنا إليه أمس في هذا المكان.

فالسيد صديق قال إن المخاوف من فشل الموسم الشتوي بسبب الري، مخاوف حقيقية، وقال ان قناعته الشخصية أن 90% من مشاكل المشروع سببها الري إذ ان شبكته منهارة انهيارا تاما بدليل ان زيادة في المنسوب لا تدخل في الشبكة بل تذهب للمصارف، فنشأ مشروع مواز لمشروع الجزيرة، واعترف سيادته اعترافا صريحا بان التقصير جاء من قبل إدارة المشروع، ومن وزارة الري لأن المشكلة ليست طارئة. ولإنقاذ الموسم ذكر انهم اجتمعوا بالسيد رئيس الوزراء الذي تبرع بمبلغ خمسين مليون دولار (الآن فهمنا الكراكات الثمانية ست الاحتفال وزيادة سعر التركيز إلى عشرة آلاف جنيه للجوال).

(3)

بالأمس ذكرت هنا أن قرى الجزيرة تعج بالكراكات التي يمتلكها الأفراد وما لم أذكره الكراكات التي تملكها الشركات التي كانت قد دعمتها الدولة خصيصا للعمل في مشروع الجزيرة، وفي هذا الصدد قال السيد الصديق في التسجيل ان الشركات قد تمردت على العمل في المشروع لأسباب (معروفة) –خلي بالك من القوسين- ولكنه عاد وقال انه اتفق مع وزير الري ولإنقاذ ما يمكن إنقاذه عليه السماح للمزارعين في كل أنحاء المشروع بالاتفاق مع اي من أصحاب الكراكات الخاصة تحت إشراف مهندس الري للعمل في تطهير القنوات من حساب وزارة الري، وقد وقف بنفسه على هذه التجربة الناجحة في قسم الهدى حيث توجد حواشة والده (في أقسام اخرى سبق المزارعون اتفاق السيدين المشار إليه ). ومن سياق كلامه يمكن ان نفهم أن هذا هو الحل المتاح الآن وليس في الكراكات الثماني (بتاعت خمسين حمدوك).

(3)

في تقديري ان أخطر ما جاء في تسجيل دكتور صديق هو قوله إنه سأل السيد وزير الري لماذا أبعدوا الشركات الخاصة التي أبدت الرغبة في العمل في تطهير القنوات في بداية الموسم، ولكن للأسف لم يتفضل علينا بالرد الذي قال له السيد الوزير !!!

أها في الحتة دي أنا أشهد بأن واحدا من أصحاب الشركات الخاصة قد اتصل بي قبل بداية الموسم ومن أجل النشر، وقال لي إنهم كأصحاب شركات خاصة ينبهوا ويحذروا من ضياع الموسم لأن وزارة الري قررت عدم السماح لهم بالعمل في المشروع لأنها تريد ان تحتكره لشركة أعمال الري والحفريات التابعة للوزارة، وأضاف محدثي علما أن الشركة هذه لا تملك اي آليات، فسألته طيب تفتكر السبب شنو؟ فذكر لي ذات الأسباب (المعروفة) التي لمح لها السيد رئيس مجلس الإدارة وعلى طريقة أنا ما بفسر وانت ما تقصر، أها ياسيد صديق المسألة تستلزم تحقيقا عاجلا ومحاسبة عاجلة للمخطئ سواء كان أصحاب الشركات أو مسؤولي وزارة الري فكفاية لعب بمصير البلاد والعباد فهذا التصرف الأرعن لم يكلف البلاد الخمسين مليون دولار فقط، بل هدد كل الموسم. وللحديث بقية.

صحيفة (السوداني)

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.