1135*120   Last

جمال عمر.. رجل الاستخبارات الذي رحل في غابة الأبنوس

2٬722

 

الخرطوم: باج نيوز

 

في الوقت الذي كانت ستطوي فيه وساطة دولة جنوب السودان اليوم الأربعاء 25 من مارس، ملف الترتيبات الأمنية بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية بقيادة مالك عقار، توفي في الساعات الأولى من فجر اليوم وزير الدفاع الفريق أول جمال الدين عمر الذي كان يتولى ملف الترتيبات الأمنية.

كانت آخر تصريحات وزير الدفاع الذي توفي على إثر ذبحة قلبية في الثانية والنصف من صباح اليوم بتوقيت الخرطوم، هي إعلانه عن التزام حكومة السودان بإكمال ملف الترتيبات الأمنية مع الحركة الشعبية مشيرًا إلى السعي لبناء جيش قومي موحد بعيداً عن الانتماءات السياسية.

تشير سيرته الذاتية وفقًا لمصادر (باج نيوز) إلى أنهُ من مواليد العام 1960م ينحدر من منطقة حجر العسل بولاية نهر النيل، ينتسب الدفعة 31 بالكلية الحربية، وتربطه علاقة وثيقة برئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، إلى جانب إنهم من ذات الدفعة التي تضم مدير جهاز المخابرات العامة السابق الفريق ابوبكر دمبلاب ورئيس اللجنة السياسية السابق بالمجلس العسكري الفريق اول ركن عمر زين العابدين والفريق أمن “معاش” جلال الشيخ.

اتصل (باج نيوز) على عدداً من رفاقه وزملائه للحديث عن جمال ووفاته وما يمكن أن يُقال عنه، لكنهم التزموا الصمت..

وفاته المفاجئة خاصةً أنه لم يعاني من شيء كان له وقعُ محزن لديهم.

عمل جمال عمر بهيئة الاستخبارات العسكرية في مارس 2017م، ثم عين رئيساً لهيئة الاستخبارات العسكرية ثم أُعفي عنه وتم تكليف الفريق أول مصطفى محمد مصطفى بدلاً عنه، عمل أميناً عاماً لوزارة الدفاع، تربطهُ علاقات مميزة مع وزير الدفاع السابق الفريق أول ركن عوض بن عوف وعملا معاً في هيئة الاستخبارات، وعند وصوله لرتبة اللواء أحيل للمعاش وتمت إعادته للخدمة بقرار من عوض ابن عوف، في أبريل 2019م وتمت ترقيته لرتبة الفريق أول ركن وتعيينه رئيساً للجنة الامن والدفاع بالمجلس العسكري خلفًا للفريق اول مصطفى محمد مصطفى الذي استقال من عضوية المجلس العسكري، في سبمتبر من العام 2019م.

وزير الدفاع

أختار المكون العسكري رجل الاستخبارات وكاتم الأسرار الفريق أول الركن جمال الدين محمد عمر، ليكون وزيراً للدفاع عقب توقيع الاتفاقية بين قوى الحُرية والتغيير والمجلس العسكري في الـ17 من أغسطس ضمن التشكيل الوزاري الجديد في أول حكومة انتقالية مدنية بعد خلع نظام البشير.

وفي 23 مايو 2019 أصدر الفريق اول عبد الفتاح البرهان عبد الرحمن مرسوماً دستورياً، عين بموجبه الفريق أول ركن جمال الدين عمر إبراهيم، عضواً بالمجلس العسكري الانتقالي ورئيساً للجنة الأمن والدفاع. وأدى الفريق أول ركن جمال الدين عمر إبراهيم القسم أمام الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان عبدالرحمن رئيس المجلس العسكري الانتقالي، بحضور رئيس القضاء ونائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي

ووفقًا لسيرته الذاتية التي تحصلت (باج نيوز) عليها ترقى الفريق أول الركن جمال الدين محمد عمر، رجل الاستخبارات، بعد أربعة أيام من عزل المخلوع عمر البشير، إلى رتبة الفريق أول ليكون ضمن قيادة الجيش الجديدة ويشغل منذ مارس 2017 منصب رئيس هيئة الاستخبارات العسكرية.

جمال عمر قبل توليه منصب وزير الدفاع الجديد كان برتبة فريق ركن، وتم ترقيته إلى رتبة فريق أول في 15 أبريل 2019 بقرار من رئيس المجلس الانتقالي الفريق أول عبد الفتاح البرهان.

مصادر أشارت إلى علاقةٍ وطيدة تربط الفريق أول جمال عمر برئيس مجلس السيادة البرهان، وعضو مجلس السيادة الفريق أول محمد حمدان دقلو.

رجل محترف

يقول عنه اللواء أمين اسماعيل مجذوب في حديثه لـ(باج نيوز) إنهُ أحد الرجال المحترفين الذين عملوا في وحدات المشاة وهيئة الاستخبارت وتدرج فيها حتى وصل لرئيس الهيئة، تمت إحالته للتقاعد منذ خمس سنوات وعاد إلى الخدمة بقرار من وزير الدفاع السابق عوض بن عوف.

وأضاف: يُعتبر من رجال الاستخبارات الاذكياء في القوات المسلحة، عمل ملحق عسكري وعمل في إطفاء ومحاصرة العديد من الازمات داخل القوات المسلحة، قاد ملف المفاوضات كرئيس للجنة الترتيبات الامنية مع المسارات المختلفة.

ويقول مجذوب تميز جمال عمر بالنبوغ والذكاء منذُ وقتٍ مبكر مما أدى لنقله إلى الاستخبارات العسكرية

علاقاتهُ الاجتماعية مميزة ومع زملاءه في القوات المسلحة، مشيرًا إلى ارتباطه الوثيق بدفعته 31 التي ينتمي لها الفريق مجلس السيادة.

وتابع مجذوب: يُعتبر من المقربين ومستودع ثقته للبرهان أوكل له كل المهام الحساسة التي تختص بالتفاوض مع قوى الحرية والتغيير وادارة الازمات.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.