جدل في معسكر المدنيين عقب فعالية الدعم السريع

1٬353

الخرطوم: باج نيوز
كان لافتًا ومدهشًا -في آنٍ- مشاركة الناشط محمد يحيى بشير المعروف بـ”دِسِيس مان” في تدشين القوافل الصحية التي سيرتها قوات الدعم السريع الأسبوع المنصرم لولايات سنار والنيل الأزرق وكسلا التي انتشرت فيها الحميات خلال فصل الخريف.
“دسيس” وجد حظهُ من الإنتقاد من رواد مواقع التواصل الإجتماعي، واعتبر بعضهم أن في ذلك خيانةً للثورة، فيما دافع آخرون عن “دسيس”، دون أبداء رأي مُحدد، فيما طالب البعض يتخفيف النقد الموجه لـ(دسيس)، لجهة مشاركة بعض أعضاء مجلس السيادة الانتقالي المدنيين في تدشين القوافل.
الروائي عبد العزيز بركة ساكن كتب على صفحته بـ(فيسبوك) بصراحة ووضوح: لماذا نبكي على دسيس مان وليس على مجلس رئاسة الثورة المرافق للجنجويد؟
دسيس مان واحد مننا، واحد من الشعب المطحون، شخص بسيط يومي وعادي، مثل الريح والغبار والماء والطين، عندما يتم تزييفه فإنهم يزيفون النقاء والبساطة، لذا انا ضد المتاجرة بهذا الرجل، ضد بيعه في سوق السياسة، ضد استهلاكه، ضد مسح دماء اياديهم على وجهه.
دسيس خرج عقبها في فيديو قصير موضحًا أسباب مشاركته بالقول أنهُ مع كل من “يخدم البلد”.
الانتقادات التي وُجهت من ناشطين تجاوزتها بالإشارة إلى أن “الدعم السريع”ليس من اختصاصه تسيير القوافل الصحية وأن هذا من صلاحيات وزارة الصحة مطالبين بضرورة التنسيق مع الجهات المختصة وعدم المساعدة على تمدد المؤسسة العسكرية، ليتجاوز ذلك إلى سؤال حول مصادر تمويل الدعم السريع.
تجمع المهنيين
وللمرة الأولى يصدر تجمع المهنيين بيانًا منتقدًا فيه لعضوية السيادي المدنيين، وقال التجمع في بيانه:إن التعامل مع الكواراث الصحية يقع ضمن الاختصاص المباشر لوزارة الصحة الاتحادية ووزارات الولايات المعنية، ويجب أن توضع كل موارد الدولة لمجابهة هذه الكوارث تحت تصرف وزارة الصحة بالأساس، مشيرًا إلى أن كل المبادرات من خارج عباءة وزارات الصحة المعنية يجب أن تكون بإشراف وتنسيق هذه الوزارات، لافتًا إلى أنهُ لا يجوز لأيّ جهة سواء في الداخل أو الخارج أن تتدخل مباشرة بأيّ شكل دون أن تضع إمكاناتها تحت خدمة وتوجيه الوزارات المعنية.
وقال التجمع: يُنتظر من مجلس السيادة وأعضائه المدنيين ممثلي قوى الحرية والتغيير على الخصوص أن يعملوا على تعزيز مبدأ وثقافة فصل السلطات، لا مُباركة التجاوزات وسياسة ملء الفراغ كيفما كان، و غني عن القول أن قضية الصحة برمتها ليست من اختصاص مجلس السيادة، وأضاف: التعاون مع الجهة المختصة مكانه ليس اللافتات الإعلانية ومهرجانات تجيير الرأي العام، بل مكاتب المسؤولين لتوضيح حجم ونوع الدعم المتاح ووضعه تحت تصرفهم، إن خلصت النيات.
بعدها بأيام أصدر عضو مجلس السيادة محمد الفكي سليمًا تصريحًا موضحًا فيه تفاصيل ما حدث مشيرًا إلى أن القافلة الصحية تم ترتيبها بصورة كاملة بين وزارة الصحة وقوات الدعم السريع، وبعلم وزير الصحة الدكتور أكرم التوم شخصياً، والذي تغيب عن حضور تدشين القافلة لأسباب تتعلق بسير العمل داخل وزارته، وعليه لم يتغول مجلسكم السيادي على صلاحيات وزارة الصحة، بل إن مؤسسات حكومتكم الانتقالية، تعمل في تناغم وتنسيق تام،
منعم سليمان
وقبيل أن تهدأ عاصفة الانتقادات لـ”دسيس مان”، وأعضاء السيادي المدنيين، تناولت مواقع التواصل الإجتماعي تسجيلًا صوتيًا لـ(لمنعم سليمان) الشهير بـ”بيجو”، مبرأً فيه الدعم السريع من ضلوعه في فض اعتصام القيادة العامة في الـ(29) من رمضان، الثالث من يونيو.
وهو التصريح الذي قُوبل فيه منعم بانتقادات حادة، فيما أعاد البعض منشورًا لـ”منعم” أشار فيه وقتها إلى مشاركته في تقرير نُشر على BBC، عن فض الاعتصام.
وعقب تداول التصريح كتب منعم على صفحته بالفيس بوك: الحديث المتدول عن تبرئتي لقوات الدعم السريع من جريمة فض الإعتصام حديث ساذج وخبيث وغير دقيق! لست قاضيًا حتى أدين وأبريء، هناك لجنة تحقيق مستقلة شكلها النائب العام تحظى بسلطات النيابة العامة، وهي الجهة المنوط بها الكشف عن الحقائق، وما تخرج به هذه اللجنة من نتائج تمثلني كما تمثل جميع السودانيين، وأضاف: أما المعارك السياسية وصغائر الأمور وسخائم النفوس فليس مكانها آلام الناس ودماء الشهداء.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.