1135*120   Last

بعد تسجيل أول حالة.. تداعيات “كورونا” على الاقتصاد السوداني!!

1٬885

الخرطوم: باج نيوز
مصاعب اقتصادية واجتماعية وصحية كبيرة يواجهها العالم بسبب تفشي الإصابة بوباء “كورونا”، إذ أضطرت العديد من الدول لإغلاق محطات القطارات والمطارات والمعابر البرية أمام حركة السفر الدولية، كما اضطرت كثير من المدن إلى فرض طوق وعزل على كثير من سكانها وتحولت إلى مدن أشباح.
تبعاً لذلك، شهدت أسعار النفط والبَورصات العالمية تراجعاً مريعاً، والسودان ضمن إحدى الدول التي لجأت مؤخرا لاتخاذ جملة من التدابير للوقاية من المرض بعد الإعلان عن وفاة أول حالة أمس “الجمعة”، فما هي أهم الأنشطة الاقتصادية التي قد تتضرر جراء الإصابة بالمرض؟
قطاع السفر والسياحة
محمد الطيب الشاب الثلاثيني كان يعمل بإحدى وكالات السفر والسياحة لكنه بات اليوم كغيره ضمن كثير من الباحثين عن عمل آخر بعد الإعلان عن تعليق حركة السفر للخارج، يقول محمد لـ(باج نيوز)، إنه يتقاضى مرتباً شهرياً من الوكالة التي يعمل بها، إلى جانب عمولات في بيع التذاكر، ويضيف: “لكنني حالياً توقفت تماماً بسبب تعليق حركة السفر مع عدد من الدول”.
وأكد انعكاس تلك الخطوة اقتصادياً على عدد من القطاعات خاصة قطاع السفر والسياحة.
رئيس شعبة وكالات السفر والسياحة السابق محجوب المك قال في حديثه لـ(باج نيوز)، إن نسبة تضرر الوكالات جراء توقف حركة السفر بلغت أكثر من (80%).
وأضاف بأن شركات الطيران اقتصرت بيع التذاكر من الخطوط على فترة الـ(72) التي أمهلتها السعودية للمقيمين فقط، والذين لديهم خروج وعودة.
وأشار إلى أن سعر التذكره إلى جدة بلغ (115) ألف جنيه لعدد من الخطوط شملت شركة ناس والسعودية وبدر وتاركو.
سوق العملات
وعلى صعيد العملات الأجنبية بالسوق الموازي، توقع متعاملون ان تتراجع أسعارها خلال الأيام المقبلة بعد انخفاض الطلب على الدولار لأغراض السفر والعلاج بالخارج، خاصة مع تفشي الإصابة بمرض “كورونا” وسجل سعر بيع الدولار الأمريكي (116) جنيهاً والدرهم الإماراتي (29.80) جنيه، فيما بلغ سعر الريال السعودي (29) جنيهاً.
مشكلة الاستيراد
الأمين العام السابق لشعبة مصدري الصمغ العربي نادر الهلالي توقع في حديثه لـ(باج نيوز)، أن تفاقم مشكلة الاستيراد في السودان مع ازدياد الإصابة بمرض “كورونا” عالمياً.
ولفت إلى أن سعر الحاوية الفارغة ارتفع من (1100) يورو إلى أكثر من (4) آلاف يورو لجهة تراجع الحركة التجارية بين الصين والعالم خاصة أوروبا.
وأشار إلى أن تقييد الاستيراد من قبل وزارة التجارة أسهم أيضاً في تراجع الاستيراد، إلى جانب تفشي المرض عالميا.
كساد متوقع
بدورها، أعلنت الحكومة عن إيقاف الأنشطة والفعاليات والمؤتمرات الخاصة والعامة، بجانب تعليق سفر الوفود إلا للضرورة، كما قررت أيضاً أن تلعب مباريات كرة القدم بدون جمهور والذي بدوره ينعكس على ضعف الدخول جراء مبيعات التذاكر إلى جانب الأنشطة المصاحبة خاصة سيارات الأجرة.
آثار متعددة
ويقول الخبير الاقتصادي د. محمد الناير، إنه حال تزايد الإصابة بـ”كورونا” فستنعكس على الاقتصاد السوداني، خاصة مع اتساع الاثر على الاقتصاد العالمي في مختلف القطاعات من شركات الطيران العالمية والبورصات.
وتوقع في حديثه لـ(باج نيوز)، انعكاسها أيضا على تراجع الدخل لمطار الخرطوم وتنقل حركة السياحة والاستثمار، إلى جانب انعكاسه في تقييد حركة العمالة المتعاقدة مع عدد من الدول.
وأبدى الناير تخوفه من انعكاس الأمر على المطاعم والفنادق في حال اتساع المرض، وقال إن هناك حوجة كبيرة لتطوير قطاع الإتصالات وتقنية المعلومات والاستفادة منه، خاصة في حال تعطيل المدارس والجامعات أسوة بعدد من الدول، إضافة إلى إمكانية عقد الحكومة الاجتماعات الإلكترونية. وشدد على أهمية توفير الحكومة للوقود والدقيق لتفادي انتشار فيروس “كورونا”.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.