“باج نيوز” يميط اللثام عن تقرير”ورشة غير رسمية” حول علاقة الدين والدولة بالسودان

489

باج نيوز: إيمان كمال الدين

حصل”باج نيوز” على تقرير الخبراء والمسهلين الخاص بنتائج الورشة غير الرسمية حول علاقة الدين والدولة في السودان التي انعقدت في عاصمة جنوب السودان جوبا، في التاسع والعشرين من أكتوبر بين الحكومة السودانية الانتقالية والحركة الشعبية لتحرير السودان شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، وعُرضت نتائجها على رئيس مجلس السيادة ونائبه.

ووفقًا للتقرير، توافق الطرفان على”7″ من النقاط التي تدعم فصل الدين عن الدولة حسبما تم تضمينهُ في اتفاق إديس أبابا.

ونصّت الاتّفاقية على اعتراف الطرفين بأهمية الدين في حياة الشعب السوداني، والإقرار بالحاجة إلى ضمانات لعدم استغلال الدين لأغراض سياسية أو أيدلوجية.

وأشارت إلى أنّ الدولة غير الانحيازية ترعى وتبني العلاقات مع كلّ الأديان كما تعترف بأهميتها للمجتمع ومن ثمّ تعمل على مساعدة تيسير قوانيين الأحوال الشخصية والعبادات بينما يتمّ استمداد كلّ القوانيين الأخرى من القانون العام والمباديء فوق الدستورية، وتضمين دولة المواطنة قيم التوافق والحقوق والحرية ولعدل والسلام والمساواة وشمول كل المجتمع بالتنمية.

ونصت الاتّفاقية على أنّه ينبغي على الدستور أن يكرّس هذه الحقوق والحريات وحماية المواطنيين والمجموعات من أيّ ضررٍ أو أذى، ينبغي على الدستور توحيد الشعب السوداني وذلك بالاعتراف بالتعدد الثقافي، الديني، الأثني والطبيعة التعديدة في السودان.

Last 728*120

وأضافت الاتّفاقية” كما ينبغي على الدولة غير الانحيازية أن تقف على مسافة متساوية من كل الأديان وتضمن حرية الاعتقاد والعبادات بلا أيّ إكراه ، ومنع إلحاق أيّ أذى أو ضرٍ بالمجموعات المؤمنة ومنع التمييز بين المواطنيين على أساس الدين أو الأثنية وتوحد المجتمع من خلال التوافق لا من خلال الأغلبية العددية”.

وقال المتحدّث باسم الوفد التفاوضي للحركة الشعبية”الحلو” كوكو محمد جقدول لـ”باج نيوز” إنّ وفد الحكومة وافق على مخرجات الورشة ثم عاد وتراجع وتصريح عضو مجلس السيادة محمد حسن التعايشي كان ناقصًا حيثُ لم يُشر إلى اعتراض وفد الحكومة على مُخرجات الورشة التي أعدها المُسهلون.

وأشار إلى أنّ الوفد الحكومي طالب بإدخال تعديلات على فقرة تنصّ على فصل الدين على الدولة حيث طالبوا بإلغاء كلّ الكلمات التي وردت حول دعم موضوع فصل الدين عن الدولة.

وأعلن كوكو عن أنّ وفد الحركة الشعبية شمال جاهز من أجلّ مواصلة التفاوض متى تمّت الدعوة إليه.

و”الأحد” اختتمت ورشة غير رسمية بين الحكومة السودانية والحركة “الشعبية- شمال”، تناولت قضية “علاقة الدين والدولة” عبر دراسة تجارب دول مثل تركيا وتونس وجنوب إفريقيا.

وتطالب الحركة الشعبية شمال بأنّ تكون “العلمانية نصًا صريحًا في دستور البلاد”، أو الإقرار بحق تقرير المصير لولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان.

وفي سبتمبر الماضي، وقع الجانبان، بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، “إعلان مبادئ” لمعالجة الخلاف حول العلاقة بين الدين والدولة وحق تقرير المصير كخطوة مبدئية قبل ملف التفاوض بجوبا.

Last 728*120

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.