1135*120   Last

السودان 2020م.. عام الطوارئ

116

باج نيوز: إيمان كمال الدين

مساء أمس الخميس الـ10 من سبتمبر أعلنت الحكومة الانتقالية في السودان، فرض حالة الطوارئ الاقتصادية على خلفية تدهور الجنيه السوداني الذي سجل هبوطًا كبيرًا أمام الدولار في تداولات الأيام الماضية، حيثُ بلغ الدولار الواحد 260 جنيهًا.
ويأتي إعلان الطواريء الاقتصادية بعد مرور 5 أيام على إعلان حالة الطواريء لمُدة 3 أشهُر بسبب معدلات الأمطار والفيضانات التي اجتاحت البلاد، وأيضًا بعد مرور 5 أشُهر على إعلان حالة الطوارئ الصحية في البلاد لمواجهة فيروس “كورونا” المستجد في الـ16 من مارس.

الطواريء الاقتصادية

وزيرة المالية المكلفة هبة محمد علي أعلنت في مؤتمر صحفي بوكالة السودان للأنباء مساء أمس “الخميس”، عن إنشاء قوة مشتركة بين الجهات ذات الصلة لتنفيذ قانون الطوارئ الاقتصادية، معتبرةً أن ما يحدث الآن في أسواق العملات عبارة عن عمل تخريبي ممنهج لتخريب الاقتصاد السوداني وخنق الحكومة الانتقالية.
مؤكدةً أنهُ لا توجد أيّ مُبررات اقتصادية لتصاعد أسعار صرف العملات بهذا الشكل الكبير”.
واتهمت هبة جهات– لم تسمها- بممارسة عمليات منظمة تستخدم فيها النقود المزورة للمتاجرة في الدولار والذهب.
وكشفت عن سن قوانين رادعة لحماية الاقتصاد سيتم تنفيذها عبر قوة مشتركة تشمل الشرطة والجيش والأمن والمخابرات والدعم السريع.

تعديلات جديدة

وزير العدل نصر الدين عبد الباري، أعلن عن تعديلات جديدة في قانون النقد الأجنبي للعام 2020م من بينها إدخال بنود لمنع الإتجار في الذهب الخام والمعادن النفيسة إلا وفقاً للوائح بنك السودان المركزي، مُشيرًا إلى أن عقوبات للمخالفين القانون تصل إلى (10) سنوات سجن ومصادرة الممتلكات، إلى جانب تأسيس محاكم ونيابات طوارئ لمتابعة تنفيذ القوانين الخاصة بالاقتصاد الوطني ولضمان عدم تخريبه.

طواريء الفيضانات

خمسةُ أيامٍ فقط مضت على إعلان حالة الطواريء بالبلاد لـ3 أشهر إثر كارثة السيول والفيضانات،واعتبار السودان منطقة كوارث طبيعية ففي مساء الـ5 من سبتمبر عقد مجلس الأمن والدفاع اجتماعًا طارئًا بالقصر الجمهوري لبحث أزمة السيول والفيضانات.
رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك قال في مقابلة سابقة على قناة إسكاي نيوز إن إعان حالة الطواريء تأخر كثيرًا، لكن عجز الدولة عن مواجهة الكارثة وتداعياتها أستدعى إعلان حالة الطواريء لحشد الدعم للسودان.
الطواريء الصحية
في الـ16 من مارس قررت الحكومة الانتقالية إعلان حالة الطوارئ الصحية في البلاد لمواجهة فيروس “كورونا” المستجد.
وقال عضو مجلس السيادة الناطق الرسمي باسمه محمد الفكي سليمان في تصريحات صحفية، إن مجلس الأمن والدفاع قرر في اجتماعه إعلان حالة الطوارئ الصحية وإغلاق كافة المعابر والمداخل الحدودية أمام حركة الدخول والخروج إلى البلاد، كما كونت لجنة عُليا لمواجهة الوباء .
وفي الـ28 من يونيو أعلنت اللجنة العُليا للطواريء الصحية في السودان عودة الحياة لطبيعتها ابتداءً من الثامن يوليو ،وحددت الغرفة المركزية المشتركة لطوارئ كورونا بالخرطوم، ساعات تحرك المواطنين من الساعة الخامسة صباحا وحتى الساعة السادسة مساءً.
وكانت السلطات السودانية فرضت حالة الطوارئ الصحية في كل ولايات البلاد، استمرت لأكثر من شهرين، وأوقفت العمل بالكامل في مؤسسات الدولة عدا المرافق الخدمية، وتشددت في إجراءات إغلاق الجسور والمعابر، كما عزلت الولايات عن العاصمة لمجابهة تفشي جائحة كورونا.

قبل السقوط

لا يبدو فرض حالة الطواريء استثناءً في محاولة للحد من الأزمة الاقتصادية الخانقة وتداعياتها، فعقب اندلاع شرارة ثورة ديسمبر 2018م شرع النظام السابق في اجراءات اقتصادية في محاولة للحد من الأزمة الاقتصادية وتداعياتها .
ففي الـ22 من فبراير 2019م أعلن الرئيس المعزول عمر البشير حالة الطواريء بالبلاد لمدة عام.
وبعد عزل البشير في 11 أبريل الماضي مدد المجلس العسكري الانتقالي حالة الطواريء لـ3 أشهر، وفي الـ10 من أكتوبر 2019م أعلن مجلس السيادة الانتقالي تمديد العمل بحالة الطواريء لـ3 أشهر .
وفي الـ23 من يناير 2020م رفض مجلس السيادة الانتقالي طلبًا من رئيس الوزراء عبد الله حمدوك بتمديد حالة الطواريء في البلاد، حيثُ قدر المجلس أنهُ لا حاجة لتمديد الطواريء في ظل استقرار البلاد.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.