السودان في 2019 .. تداعيات الاقتصاد والسياسة

403

الخرطوم: باج نيوز

لم يخالف الاقتصاد السوداني التوقعات في العام 2019 وسار بذات الوتيرة التي كان عليها في الأعوام السابقة فبدأ ذلك ظاهراً في المعدلات الاقتصادية التي شهدت إرتفاعا مضطرداً خلال العام المنصرم.

ومع تزامن العام لأحداث سياسية واحتجاجات شعبية ساهمت في التأثير على مفاصل الحياة الاقتصادية والمعيشية للمواطن السوداني ، إزدحمت شهور العام بأحداث اقتصادية بارزة يرصدها (باج نيوز) في هذه المساحة:

  1. يناير

أستقبل شهر يناير 2019 الاقتصاد بثورة الاحتجاجات الشعبية التي أنطلقت منذ ديسمبر 2018 فشهد الاقتصاد خلال الشهر متغيرات أبرزها  صعود قيمة الجنيه السوداني متأثرة بثورة ديسمبر المجيدة في بداية الشهر مع إستفحال لأزمة السيولة بالأسواق النقدية فضلاً عن إعلان وزارة النفط عن حصولها على 24 مليون دولار من حكومة جنوب السودان نظير نقل وتصدير النفط عبر الأراضي السودانية.

  1. فبراير

في الشهر الثاني من العام المنصرم أعلن الرئيس المخلوع عمر البشير حالة الطؤاري عقب تفاقم الاحتجاجات الشعبية في مدن السودان المختلفة وإرتفاع اسعار الدولار إلى 94 جنيه بجانب إعلان الجهاز المركزي للاحصاء عن إنخفاض معدلات التضخم الى 42% في شهر يناير.

  1. مارس

شهد شهر مارس عدداً من الأحداث الاقتصادية الهامه أبرزها إعلان المملكة العربية السعودية عن إستئناف تحويلاتها المصرفية مع السودان بعد انقطاع دام خمس سنوات عبر بنك الخرطوم والاعلان عن حل المؤسسة السودانية للنفط مع تفاقم لأزمة شح الكتلة النقدية وارتفاع معدل التضخم إلى 44.29% في شهر فبراير

  1. أبريل

شهر الثورة التي اطاحت بالنظام البائد سجل فيه الجنيه السوداني إرتفاعا ملحوظاً عقب توقف التدولات في الأسواق الموازية بعد نجاح الثورة الشعبية في اقتلاع نظام الرئيس المخلوع عمر البشير وتوقف تجار العملة عن البيع والشراء  مما جعل بنك السودان المركزي يخفض السعر التأشيري للدولار من 47 إلى 45 وشهد الشهر تجدد في أزمات الخبز والوقود.

  1. مايو

كان شهر مايو الأكثر تأثيراً بتداعيات الثورة وغياب الجهاز التنفيذي الذي أوكلت مهامه للوكلاء فانعكس سلباً على الاداء الاقتصادي وظهر ذلك جلياً في تفاقم أزمة السيولة وارتفاع أسعار الصرف الجنيه أمام العملات الاجنبية وتجدد الأزمات المعيشية لاسيما الوقود والخبز.

  1. يونيو

لم يختلف الوضع الاقتصادي في شهر يونيو كثيراً عن شهر مايو حيث استمر تأثير غياب الجهاز التنفيذي وتراوحت الأزمات المعيشية مكانها إلا أن البنك المركزي أعلن عن طباعة عملة نقدية جديدة بقيمة 1000 جنيه لتكون الفئة الأكبر في العملات السودانية بعد أن طرحت فئات الـ  100 و200 وال 500 خلال الشهور الماضية لحل مشكلة السيولة.

  1. يوليو

في شهر يوليو تفاقم أثر غياب الجهاز الحكومي بما جعل المجلس العسكري الانتقالي حينها يؤكد على أن يقوم بادارة الاقتصاد عبر أموال الجيش والدعم السريع.

  1. أغسطس

وعلى الرغم من توقيع الوثيقة الدستورية بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحرية والتغيير في شهر أغسطس إلا أن المعطيات الاقتصادية ظلت في مسارها ولم تتغير وفي مقدمتها أسعار صرف الجنيه السوداني أمام العملات الأجنبية إلا أن المشاكل الاقتصادية بدأت تحت طاولة التشريح عقب تولى د. عبدالله حمدوك منصب رئيس الوزراء حيث وضع عدد من الرسائل في البريد الاقتصادي منذ توليه ومنها حوجة الاقتصاد السوداني إلى 8 مليار دولار للمساعدة في إعادة بناء الاقتصاد بعد الاضطرابات السياسية المستمرة منذ شهور وبالإضافة إلى هذا الرقم، قال حمدوك إن هناك حاجة إلى ملياري دولار أخرى “كاحتياطي من النقد في البنك المركزي للمساعدة في إيقاف تدهور سعر صرف الجنيه وضرورة اعادة هيكلة الجهاز المصرفي ومحاربة الفساد واستراداد الأموال المنهوبة.

  1. سبتمبر

شهد الشهر التاسع من العام المنصرم  الإعلان عن حكومة الفترة الانتقالية وجلوس  إبراهيم البدوي على كرسي وزارة المالية و حل مشكلة السيولة بما جعل أسعار الصرف تعود الى طبيعتها بعد تطابق اسعار الدولار في الأسواق غير الرسمية بين الاجراءات المصرفية والنقد والإعلان عن مبادرة دولار الكرامة لإنقاذ الوصع الاقتصادي من براثن الإنهيار وانطلاق حملة مقاطعة اللحوم بعد إرتفاع اسعارها .

  1. أكتوبر

في شهر أكتوبر تفاقمت أزمة المواصلات التي بدأت منذ منتصف شهر سبتمبر بالاضافة إلى تجدد أزمة الخبز فضلا عن إعلان المملكة العربية السعودية عن إيقاف صادر الماشية من السودان بعد إعلان الأخيرة عن وجود وباء حمى الوادي المتصدع في الاقليم الشرقي من البلاد.

  1. نوفمبر

أثار تصريح وزير المالية ، إبراهيم البدي عن حوجة البلاد لخمسة مليار دولار تجنباً للإنهيار الاقتصادي حفيظة الأسواق الموازية فسجل الجنيه السوداني هبوطاً أمام سلة العملات الأجنبية بالاضافة إلى أصدار وزير التجارة قرار بمنع الأجانب من ممارسة العمل التجاري.

  1. ديسمبر

في ختام شهور العام تفجر خلاف بين قوى الحرية والتغيير ووزير المالية بشأن إعتزام الأخير تضمين سياساة رفع الدعم عن الوقود في موازنة العام المقبل وانتهى الخلاف بإرجاء الإمر إلى نهاية مارس وانعقاد مؤتمر اقتصادي لمناقشة الاوضاع فضلا عن إجازة موازنة العام المقبل التي تتضمن زيادة في اجور العاملين وتقديم منحة اجتماعية ل 900 الف أسرة.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.