باج نيوز
موقع إخباري - أخبار اراء تحليلات تحقيقات بكل شفافية

السودان بعد رفع الدعم .. ما هي السيناريوهات المُرتقبة؟

1٬209

 

“لن ندعم بنزين ولا جازولين ولا حنخت فيهم تعريفة”، هذا ما  قالهُ وزير المالية والتخطيط الاقتصادي جبريل إبراهيم، في مؤتمر صحفي أمس “الخميس” حول تحرير أسعار الوقود.
الحديث والخطوة التي أتخذتها الحكومة الانتقالية أثارت ضجة في وسائل التواصل الاجتماعي و انقسم الناس بين مطالب باسقاط الحكومة وبين آخرون يرون أن الإجراءات الاقتصادية لابد منها حتى يتعافي الاقتصاد السوداني.

الخرطوم: باج نيوز

علاج بجراحة مؤلمة

أثار قرار الحكومة الانتقالية بتحرير أسعار الوقود وزيادة وصلت لبنسبة 100%، موجة إستياء وغضب واسعة وسط السودانيين لانعكاس القرار  على أسعار السلع والمواصلات العامة.

وزير المالية جبريل إبراهيم، قدّم حزمة من التبريرات لقرار الزيادة الكبيرة التي فرضت على أسعار الوقود، وقال إنّ نتائج القرار ستظهر بعد وقت طويل، موضحًا أن الحكومة  تُنفذ إجراءات اقتصادية مؤلمة.
وأضاف: “وجدنا اقتصاد مشوه، ولا حل سوى علاج المرض بجراحة مؤلمة”، نتائج هذه الإجراءات “لن تظهر بين عشية وضحاها، نحتاج لوقت طويل لظهور النتائج”.

حول القرار وآثاره على المدى القريب والبعيد توقع رئيس اللجنة الاقتصادية بالحرية والتغيير عادل خلف الله، خروج قطاعات من الإنتاج خاصة قطاعي الزراعة والصناعة وزيادة حدة الفقر واتّساع قاعدته.
وأضاف لـ(باج نيوز) الحكومة بهذه الزيادة (زادت الطين بلة)، يجب إلغاء التسعيرة الجديدة، وحذر عادل الحكومة من غضب المواطنين بسبب الزيادة، وقال:” المواطن فات حد الصبر”.

السقوط مدوياً

شهدت عدد من العاصمة القومية الخرطوم أمس “الأربعاء”، تظاهرات محدودة في عدد من طرقاتها الرئيسية حيثُ أغلق  محتجون على القرارات النيران في إطارات السيارات.

من جانبه برر وزير الطاقة والنفط جادين علي عبيد، قرار رفع الدعم عن الوقود أنه سيوقف التهريب ويوفر المُنتج لمن يحتاجه فضلاً عن إيقاف من كان يستفيد من فارق السعر، مشيرًا إلى أن الوقود يُعد سبباً رئيسياً في زيادة الدولار خلال الفترة الأخيرة لجهة الشراء من المضاربين.

بالمقابل رفض الحزب الشيوعي الزيادة وهدد بإسقاط الحكومة وسياساتها في مسيرة يوم 30 يونيو.
وقال: شعار الحزب المرفوع سيكون (تسقط بس)، ليكون السقوط مدوياً كما حدث لحكومة المخلوع.
وصف القيادي بالحزب الشيوعي السوداني كمال كرار قرار زيادة أسعار الوقود بالقرار غير المسؤول على الإطلاق.

و أوضح في حديثه لـ(باج نيوز)، أن الطريق الذيّ تسلكه الحكومة تجريب المجرب.
وتابع: “لا يمكن أن نكون مستمرين بالخضوع لشروط صندوق النقد الدولي”، النهاية ستكون تحطيم الاقتصاد وتصعيب الحياة على الناس.
مؤكدًا أن المواطنين سيخرجون إلى الشارع لجهة أنهم وصلوا الحد من السياسات الاقتصادية.
وأضاف: ” كل الوعود ذهبت في الهواء لأن النتيجة معروفة”، “حذرنا الحكومة من سياساتها الاقتصادية لكن راكبة رأس كأنها جاية تنفذ سياسة معينة”، الشارع سيهزم السياسة الاقتصادية للحكومة.

وقال: الحزب الشيوعي ضد السياسة الاقتصادية للحكومة، الطريق بعيد عن الثورة وآمال الناس كطريق حكومة الانقاذ الاقتصادي ، وحصاد نتائجه تضخم وغلاء وفقر، و تابع ” من المستحيل السكوت على الإجراءات”.

ارتفاع الأسعار

القرار ما أن وجد طريقه للنور حتى شهدت محطات الوقود إزدحامًا للسيارات أمام المحطات، وبلغ سعر لتر البنزين الجديد 290 جنيها سودانيا، بدلاً عن (150) جنيه، ليصبح سعر الجالون (1305) جنيه بدلاً عن (675) جنيه. وسعر لتر الجازولين بواقع 285 جنيها، (125) ليرتفع سعر الجالون من (562.2)جنيه إلى (1282) جنيه.
فيما قالت وزارة الطاقة والنفط في بيان وزارة الطاقة و النفط إنّ شركات توزيع المُنتجات البترولية تُحدِّد أسعار المنتج في محطات الخدمة حسب آلية السوق صُعوداً ونُزولاً حسب التكلفة، اعتباراً من “الأربعاء”.

إعفاء الديون

أستاذ العلوم السياسية بجامعة النيلين مصعب محمد علي قال في تصريح لـ(باج نيوز)، إنّ زيادة أسعار الوقود التي أعلنتها الحكومة جاءت بعد ارتفاع سعر الصرف وشروط المؤسسات الدولية لإعفاء الديون عن السودان.
وأضاف: انعكاسات القرارات على المواطن تكمن في أنها ستؤدي لارتفاع معدلات التضخم وزيادة تكلفة النقل بالنسبة للسلع وارتفاع أسعارها والتأثير على أصحاب الدخل الثابت وبالتالي فان نتائجها على المواطن بالغة التعقيد.

وأشار محمد إلى أن الآثار السياسية لها تتلخص في زيادة رقعة الاحتجاجات ضد الحكومة ورفض قرارتها الاقتصادية وعدم الاستقرار السياسي وزيادة حالات الانفلات الأمني بالإضافة لحدوث حالة من الاستقطاب في الوسط السياسي السوداني وانقسامه حول سياسات الحكومة.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.