1135*120   Last

أحداث الشرق .. تصعيد في عهد السلام

267

أخذت الأحداث في ولاية البحر الأحمر منحاً جديداً بعد تصاعد الاحتجاجات ومقتل الملازم أول شرطة بدوي يوسف، بمدينة هيا من قبل مجموعة حاولت اقتحام مقر شركة بترونايز، ولا زالت الأوضاع بالولاية محتقنة رغم موافقة المجلس الأعلى لنظارات البجا على منح المجلس السيادي مهلة لمدة “48” ساعة لحل مشكلة الشرق

الخرطوم: باج نيوز

وبحسب معلومات (باج نيوز) فإن الأوضاع  استقرت بالولاية وتم فتح الطريق منذ مساء الأمس، وبدأت الحركة في الانسياب.

وقال مصدر لـ(باج نيوز) إن هناك جهود من حكومة الولاية و الشرطة لإنهاء اعتصام الميناء بعد وقوف رئاسة الشرطة بقيادة  الفريق الصادق علي ابراهيم على الاوضاع وإزالة الاحتقان.

عمليات تحريضية

وكان قد عقد مجلس الأمن والدفاع اجتماعاً طارئاً بخصوص أزمة ولاية البحر الأحمر،  وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة فيصل محمد صالح لـ(باج نيوز)، إن هناك عمليات تحريض في شرق السودان أدت إلى انفجار الوضع، ونوه إلى أن أي خطاب تحريض يكون خصماً على التعايش السلمي.

وأكد صالح أن الحكومة ستعمل على التفاوض والحوار مع أي مجموعة في الشرق لوضع حل لما يحدث، وقال إن الحكومة  تحترم التجمع و التظاهر السلمي بشرط أن لا يحدث أي تخريب أو إعتداءات .

و أشار إلى ترتيبات لانعقاد مؤتمر شرق السودان يضم كل المجموعات الاجتماعية و السياسية في الشرق لعرض اتفاقية السلام “مسار الشرق” ومُناقشتها  وإذا كان هناك أي اتعدل أو إضافة .

فلسفة المسارات

من جهته قطع رئيس الجبهة الشعبية، الأمين السياسي للجبهة الثورية السودانية خالد إدريس  بأن المحتجين والرافضين لـ(مسار الشرق) المضمن في اتفاقية السلام الموقع بجوبا، ومن  قاموا بإغلاق ميناء سواكن والطريق القومي ببورتسودان لم يطلعوا على ما تحقق من مكاسب لأهل الشرق.

 

وقال: “إذا اطلعوا على ما تضمن في الاتفاق لن يقفوا ضده باعتباره حقاً لجميع أهل الشرق وسيستفيدون منه بلا استثناء”.

ودعا إدريس للابتعاد عن المزايدات التي لن تعالج مشاكل الشرق وعدم الالتفات للأشخاص الموقعين بل التركيز على ماتم في الاتفاق ما تحقق من مكاسب غير مسبوقة في جميع الاتفاقيات السابقة.

وقال إدريس إن من يشعلون نيران الفتنة في الشرق لا يريدون لإنسانه التطوير وتوفير التعليم والصحة وكافة الخدمات الضرورية حتى يتمكنوا من السيطرة عليهم، وأضاف :”من يشعلون الفتنة معروفون وستطالهم يد العدالة ولا يتوقعون أنهُ بامكانهم الإفلات من العقاب، نحن نعلم نواياهم وأهدافهم والأجندة التي تحركهم”.

وأوضح أن فلسفة المسارات لم تأت لتقسيم السودان كما يزعم ويروج أعداء السلام، وأكد أن المسارات جاءت لمعالجة أزمات البلاد.

وأكد إدريس على أن اتفاق مسار الشرق كان شاملًا واصطحب جميع مكونات الشرق وقضاياه، ونوه إلى أن هناك مؤتمرا سيُعقد قريباً وستضمن توصياته مع مسودة الاتفاق.

هبوط الحل من السماء

المحلل السياسي و الكاتب الصحفي أسامة عبدالماجد يذهب في حديثة لـ(باج نيوز)، إلى أن الاحتجاجات في شرق السودان  غير طبيعية وخلفها أجندة واضحة.

وقال إن ثلاثة أحداث وقعت بالشرق، لم تتعظ منها الحكومة، ولم تتعامل معها بالجدية اللازمة أفقدتها هيبتها وسطوتها، وهي الصراع القبلي بين النوبة والبني عامر مع ملاحظة تجدده عدة مرات، والثاني تباطؤ المركز في حل أزمة والي كسلا  صالح عمار، وأضاف “لا يعقل أن يغض المركز الطرف عن ما يجري في الشرق وينتظهر هبوط الحل من السماء”

وأوضح أسامة أن اتفاق الشرق سيضع الأمور في نصابها ولكن هنالك من تتعطل مصالحهم، وقال “لذلك ليس أمامهم سوى إشعال الحريق وإغلاق الطرق لإغلاق أفواه الحق”.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.